#مقاومة

عثمان بشرى - 22-11-2020

كلَّما
تفتح نافذة
على فضاء الليل
لتحفر في عميق
الضوء
عن نفسٍ ستَفقِدُها،
لتنجو من الإنسان فيك؛
ستجلس في نجاسته
التليدة،
هذه أميّة الدنيا..
لذلك
كن غبيَّاً فيها،
مُعتصماً بدينك
في تفاهته،
مع النسيان.
إنها أيام هذا الهدر..
وسترْفعُ الآلامَ
عن ظهر الحقيقة
ما استطعت
وسيعرف الله البسيط
بجانبيك
مكانه.
هي دورة الآثام
في أوهام من سقطوا
عن الشَّغف الجميل
عن الحكايا
في التواريخ الحديثة
وهي تَروِي قصة الثورات
والناس النبيلة.
إن نرجسة تقول لك: اسقني
لا تنتبه للأمر في فعل استغاثتها،
اسْقِهَا
وكُنْ نبيلاً فاتناً
حتى مع الحشرات والآفات والبلوى.
ستعرف أنَّها الدنيا
إذا اتَّسَعَتْ تضيق
وإن هوت بك في الأسى
فالغيمُ من عينيك يهطل
دائماً
تخضرُّ
تُثْمرُ
ثم يقطفك القدر.
وكله يمضي وتبقى السيرة البيضاء
فائقة الندى
في حقل تاريخ الأثر.
يا صاحبي
سجنوا الشروق على مشارف أغنيات الحلم
وقد سجنوا بذلك
فرحة الشهداء بين قبورهم
لكنهم لا يقدرون
على نفاذ بصيرة الثوار
من جاؤوا بهم
لمقاصل الشَّهَواتِ
والنعماء والكسب الرخيص..
يا صاحبي
صحبت قوافل شوقنا
للصبح أنفسنا التي برقت
أوان البؤس والإملاق
والإظلام في زمن الكوابيس العصية
ما انحنتْ رايات مقدم خيلنا
كان الصبايا والصبيات
انكشاف الزيف
في زغرودة حرَّى تمامَ الواحدة
مُعلناً كان القدوم
ومنتهى الفرح الجسيم
يغازل الطلقات والبنبان
والنار الفضيحة.
فاسْقِ نرجسةَ الهُلاميِّين
هذي
ماءَ صبرِكَ واتَّئد..
الشارع الميمون يصحو دائماً
في تمام واحدة القلوب مع القلوب.
ومع الأيادي الفالحة
تبني الكفوفُ
نشيدَها الدَّاوي
مُتراصَّة كفَّاً بكَف
وستنبت الأشجار من بين
الأصابع
مثلما نبتت قريباً
سوف تنمو في الهتاف المُستمرِّ
وسوف تُعلنها الحديقة:
دولة خضراء يمشي الحب تحت ظلالها
ويلفُّ أفرُعَها السَّلام..