مرحبا بكم في موقع مركز الدراسات السودانية الجديد، متمنين أن يحوز على قبولكم وأن نستطيع تقديم مادة جيدة ورصينة تربط زوار الموقع به بصورة إيجابية وليس كمجرد متلقين.يسعى هذا الموقع لتقديم مادة مختلفة وشيقة وعميقة ونأمل أن يصبح الموقع بوابة للثقافة السودانية الوطنية الديموقراطية الرصينة على الإنترنت وتجعل طبيعة الموقع التفاعلية والمعتمدة أساسا على مساهمات الزوار التركيز منصبا على التوثيق والكتابة والتدوين في مقابل ثقافة سودانية تميل إلى الشفاهة والذاكرة الفردية جعلت المنتوج الثقافي السوداني لا يتواءم مع القدرات الكامنة للمثقفين السودانيين.نأمل من خلال هذه الخطوة بناء تفاعل مثمر بينه وبين السودانيين والمهتمين بالسودان في كل مكان وهذه محاولة جديدة لتطوير عمل المركز من خلال مشاركة واسعة تجعل من المركز ملكية عامة للجميع يتحملون معه مسؤولية الاستمرار والتطور. وهذه دعوة من الآن لتنطلق القدرات من أجل جعل هذه الغاية حقيقة.وتفضلوا ...
أعلنت الجبهة الإسلامية القومية عقب استيلائها على السلطة عقب الانقلاب العسكري في الثلاثين من يونيو 1989 عن انطلاقة تجربة جديدة في التاريخ السوداني السياسي أطلقت عليها تسمية المشروع الحضاري الإسلامي (أحيانا السوداني)، وقد بشرت بمجتمع جديد يقوم على الفضيلة والأخلاق وعلى صيانة كرامة الإنسان السوداني المسلم وأعلنت بداية تنمية في السودان تقوم على الاعتماد على الذات (نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع). وأكدت على استقلالية القرار السوداني، ولكن الواقع كان عكس كل تلك الشعارات والادعاءات وعادت حكومة الإنقاذ بالسودان إلى الوراء ورمت به في متاهات الفقر والتخلف وقدمت نموذجا للفساد المتدين الذي لا يعرف حدودا في احترام المال العام. والأخطر أن ذلك كله أن النظام الذي جاء لحماية كرامة المواطن السوداني قام بعملية إذلال للمواطن السوداني لم تعرفها البلاد حتى في فترات الاستعمار، فقد ابتدع النظام أساليب جديدة في ضبط الأمن وحماية نفسه أدت إلى انتهاكات منقطعة النظير لحقوق الإنسان. يعالج هذا الكتاب طريقة إدارة دولة الإسلامويين بدءا من وصولهم انتهاءا بمحاولات تثبيت حكمهم كما يتناول الأوضاع الاقتصادية وأساليب الفساد التي سادت خلال فترة حكم الإنقاذ. ويعدد في الفصول الأخيرة أسباب اختلافات الإسلامويين وأساليبهم في إدارة الخلاف داخل التنظيم الواحد.يمثل هذا الكتاب الجزء الأول من ثلاثية وسيصدر قريبا الجزء الثاني وهو عن التعليم والثقافة وإسلامية المعرفة ويكمل هذا الجزء المخصص للسياسة والاقتصاد.